العدد 898 - السبت 19 فبراير 2005م الموافق 10 محرم 1426هـ

زينب... الإعلامية الثائرة

عقيل ميرزا aqeel.mirza [at] alwasatnews.com

مدير التحرير

عندما بدأت خيوط الشمس تتخفى تحت جنح ظلام ليلة الحادي عشر من محرم الحرام في السنة الحادية والستين، انتهت الواقعة التي أسفرت عن قتل سبط الرسول "ص" وسبعين من أصحابه ليبقوا على الرمضاء وينتهي بذلك دورهم بعد أن قدموا كل شيء، المال، الروح، الجسد، الرؤوس التي ارتفعت على الأسنة ليدار بها من بلد إلى بلد، هكذا كانت نهاية الواقعة، إلا أن الثورة لم تنته بانتهاء الواقعة، وبدأت زينب بالدور الإعلامي الجبار الذي أجادته ببراعة فائقة فكان صداه خالدا خلود الدهر، وباقيا بقاء الزمن.

تلك الواقعة الضاربة بجذورها في قلب الضمير الإنساني لم تكن لتنجح أبدا لولا الدور الإعلامي الرائد الذي تزعمته زينب منذ اللحظة التي أسدل فيها ستار المعركة التي اعتقد يزيد أنها عابرة، وخصوصا بعد التمويه الذي أحدثه في الشارع الإسلامي من أن المعركة كانت لمواجهة نفر من الخوارج خرجوا على ولي الأمر، وأرادوا بذلك شق عصا المسلمين فاستحقوا القتل إخمادا للفتنة، وحفاظا على وحدة الصف.

دور زينب المدعوم من الإمام علي بن الحسين "ع" كان هو تغيير هذا المفهوم المغلوط، وهذه الشائعة التي روج لها البيت الأموي، فكان الدور صعبا، وكانت المهمة منهكة، إلا أن بطلة كربلاء كانت جديرة بها ففضحت أكذوبة الأمويين ومارست دورا إعلاميا ثائرا ففجرت بذلك أكثر من كربلاء، وأكثر من واقعة، لتقول ان المقتول هو ابن بنت رسول الله، وليس خارجيا، وان السبايا هن بنات البيت النبوي، فكانت الفضيحة الكبرى التي قلبت الرأي العام، ولعل أشهر تلك المواقف وقوف هذه البطلة في وجه يزيد في عقر داره وكان من بين ما قالت: "فكد كيدك واسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد"

إقرأ أيضا لـ "عقيل ميرزا"

العدد 898 - السبت 19 فبراير 2005م الموافق 10 محرم 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً