العدد 3989 - الخميس 08 أغسطس 2013م الموافق 01 شوال 1434هـ

سلبية الأندية والدعم الحكومي

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

قليلة هي البلدان في العالم التي تشهد تحولات لافتة في مستوى المعيشة على سبيل المثال لا الحصر بصورة طوعية أو بالأحرى من دون أن تكون نتيجة مطالب شعبية سواء بالتحركات السلمية وغيرها في الشارع أو من خلال البرلمان، وفي العادة يأتي التغيير بعد ضغوطات تمارسها الأحزاب وشارعها (طبعا أن جاء التغيير ولم ترفضه السلطات).

بعد هذه المقدمة البسيطة أدخل في صلب الموضوع والمعنيين به أنديتنا الوطنية التي أرى بأن دورها سلبي في التغيير نحو الأفضل ولا يجرؤ المسئولين فيها على طلب التغيير نحو الأفضل (أتكلم عن وضع الأندية من الناحية المالية) وهم باقون سلبيون في مواقع أنديتهم يتفرجون، والبعض منهم يأخذ على عاتقه إفساد الرياضة بآراء وأطروحات وتوجهات ما أنزل الله بها من سلطان.

أخذت بعض الملاحق الرياضية في الآونة الأخيرة وبمبادرة منها على عاتقها ملف أوضاع الأندية المالية وضرورة تقديم مزيد من الدعم، ولم أسمع يوما بأن أندية قررت تشكيل وفد لمقابلة المسئول في هذه المنظومة الرسمية أو تلك لبحث الأوضاع المالية، ولم أسمع بأي تحرك إيجابي على صعيد آخر، وجاءت الزيادة في الموازنة محدودة جدا ولا تلبي الطموحات لأنها جاءت نتيجة تحرك خجول، والتحرك الخجول يساوي نتيجة خجولة.

هناك مسئولون في بعض الأندية شغلهم الشاغل فرض القيود واختلاق القوانين والقرارات التي تضر بالرياضة ما يعزز الضرر الموجود بها أساسا (أي الرياضة) وذلك تفعيلا للمثل الشعبي المعروف (لا يرحم ولا يخلي رحمة الله تنزل)، لا يعملون من أجل إيجاد حلول أخرى لتمويل خزانة النادي ولا يضغطون باتجاه المؤسسة الرسمية لزيادة الموازنة، بينما يمعنون (إن صح التعبير) في التأثير على أرزاق الغير.

في كل دول العالم هناك أندية فقيرة ومتوسطة وغنية، ولا توجد أندية غنية تستمد قوتها المالية من الدعم الحكومي، ولا توجد أندية فقيرة تستطيع مقارعة الأندية الكبيرة مستندة على الدعم الحكومي، ولا توجد أندية فقيرة عاقلة وفاهمة تستطيع الابتعاد بكوادرها عن إغراءات الأندية الكبيرة. الفارق بين ما هو موجود في البحرين أن هنا الناس تتكلم عن ألف وهناك يتكلمون عن ملايين.

لست مقتنعا من احتكار القوانين والقرارات التي تطور الرياضة من خلال الاتحادات الوطنية في يد الأندية التي هي معظمها تكتسب صفة السلبية، لا يجب أن تكون الأندية الآمر الناهي وتكون الأطراف الأخرى كاللاعبين أسارى لآراء منبعها شيء سلبي، مع تغيير اللوائح لتسمح للاعبين بالمشاركة في صنع القرار، قيد يكون ذلك سبيلا لتغيير حالة السلبية وقد نشهد رياضة أخرى في البحرين.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 3989 - الخميس 08 أغسطس 2013م الموافق 01 شوال 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً