العدد 3915 - الأحد 26 مايو 2013م الموافق 16 رجب 1434هـ

«النسر» عاجز عن التحليق

فشل الفريق الكروي الأول بالنادي الأهلي في الصعود والعودة لدوري الدرجة الأولى «الأضواء» ببقائه لموسم آخر في غياهب دوري الدرجة الثانية ما يؤكد وجود الكثير من الأخطاء والسلبيات في العمل الإداري بالنادي، ويؤكد تراجع مستوى الكرة في هذا النادي العريق وانحداره لأدنى مستوياته.

التراجع بدأ منذ موسمين في أولهما سقط خلاله الفريق «الأصفر» من خلال سقوط «نسوره» من عنان السماء إلى أرض «الظلام»، وفي ثانيهما بقي خلاله الفريق يتلوى ألم ووجع الهزائم والتفاوت في المستوى الفني لدرجة أنه لم يتمكن من منافسة فرق وأندية هذه المسابقة بدليل حلوله رابعا من بين 9 أندية.

المشكلة في الموسم الأول اعتبرها البعض إدارية بحتة، ولكن في هذا الموسم أضيفت عليها مشكلة ثانية تتعلق بالجوانب الفنية، فاجتمعت المشكلتين وأنتجت فريقا غير قادر على العودة لدوري الأضواء على رغم اللقب الذي يحمله «النسر الأصفر» وهو كما نعلم ونعرف يجيد التحليق ولكنه في الموسمين أكد عجزه وفشله في الارتفاع ولو بمقدار درجات بسيطة.

العارفون ببواطن الأمور في القلعة الصفراء والقريبون منها يعلمون ويدركون مدى الفجوة التي يعيشها الفريق في الجانب الإداري، فالإدارة تعمل في واد والمشرفون والمسئولون عن الفريق إداريا يعملون في واد آخر، ويمكن توصيفه بأنه واد غير ذي زرع لا سيما أنه لم يؤت أكله ولم يجن منه ثمرا.

الإدارة الأهلاوية ربما تكون سببا فيما حصل لفريقها الكروي، وغيرها يوجد كثيرون، ولن أدخل وأغوص في أعماق بعض مما اتخذته الإدارة من خطوات تنم عن عدم اكتراثها بالفريق الكروي الأول، ولكن سأتحدث عن بعض القرارات التي اتخذتها وساهمت في بقاء الفريق.

قرارات الإدارة الأهلاوية كانت تتخذ بناء على تقارير ومعلومات من جهات «غير معلومة» وخصوصا أنها «الإدارة» لم تكن على دراية بما يحدث ويدور في أوساط الفريق؛ نظرا لابتعادها عن متابعة تدريباته ومبارياته واجتماعاته، ومن هذه القرارات إعفاء وتغيير الجهاز الفني، وأيضا التعاقدات التي تمت مع بعض اللاعبين المحترفين وغيرها من القرارات.

الجهة الثانية المسئولة عن فشل الفريق هي الجهاز الإداري المشرف على الفريق، إذ لا يمكن اعتباره بريئا مما حدث وسيحدث في المستقبل القريب لهذا النادي والفريق الكروي، فهذا الجهاز ارتكب بعضا من السلبيات مثلما فعل وعمل بعضا من الإيجابيات، فالعلاقة بينه وبين أعضاء الفريق كانت متوترة في الكثير من المحطات، علاوة على قلة حيلته في اتخاذ قرارات مهمة بسبب تكبيل يديه من الإدارة، والصلاحيات الممنوحة إليه تكاد تكون قليلة في قبال مركزية القرار لدى بعض من أعضاء الإدارة.

ولا يمكن التغافل في جانب آخر عن التعاقدات التي تمت وخصوصا مع اللاعبين المحترفين، فهي الطامة الكبرى التي أغرقت الفريق «فبدلا من أن يكونوا عونا صاروا فرعونا».

المشكلة الإدارية تضاعفت محنتها واكتملت صورتها في الجوانب الفنية التي يمكن وصفها بغير المستقرة، فالمدرب الصربي دراغان ذهب ضحية الظروف التي واجهت الفريق من نقص وهروب بعض اللاعبين وابتعاد بعضهم الآخر، بالإضافة إلى ضعف المردود الفني للمحترفين، وجاء خلفه الوطني الشاب صادق الحلواجي ليكون هو الآخر ضحية على رغم اجتهاده، ولكنه وقف عاجزا عن حل اللغز الفني في أهم وأبرز المباريات في هذا الموسم.

السقوط الكروي الأهلاوي كثيرة أسبابه ولا يمكن في هذه المساحة سبر أغواره وتفاصيله، وأيضا لا يمكن التغافل عن دور اللاعبين فهم من أسباب السقوط والفشل، ولكن تبقى المشكلة الإدارية هي من الأسباب الرئيسة فيما وصلت إليه الكرة «الصفراء».

العدد 3915 - الأحد 26 مايو 2013م الموافق 16 رجب 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 10 | 3:11 م

      ادارة مسئولة عن الفريق واللي وصل اليه واحد من الاسباب اللي خله اللاعبين يطلعون والاجارة قصرت واجد وما وفرت شي للفريق

    • زائر 9 | 12:37 م

      بسبب الازمة

      نعم بسبب الازمة ادارة النادي ركبة الموجة واتخذت قرارات تسببت في ابتعاد اللاعبين والجمهور، وعدم مبالاة من تبقى من اللاعبين، ومن الصعوبة ان يعود النادي الأهلي لسابق عهده، الا في حال تغيرت جميع الضروف، الادارة، اللاعبين، الازمة حينها ممكن ان تعود الامور لنصابها

    • زائر 8 | 10:43 ص

      زائر رقم 6

      من قال لك الادارة من طائفة وحدة
      الادارة ما زالت خليط يكفيك وجود طلال كانو وخالد العربي وخالد كانو وبدر ناصر
      اما اللاعبين فكلهم خرجوا اما للاعتزال او لعدم الرغبة في اللعب واخرهم جمال راشد

    • زائر 6 | 7:39 ص

      الطائفية هى من هزمت الاهلى

      لنتذكر اسماء بعض لاعبى فريق الاهلى فى الثمانينات. بولمعة, يوسف محمد على بجانب نظير و السيد فى الوسط السكرى بجانب داوود و على حسن . فى الهجوم جلوول و العبار بجانب سامى زبارى . الادارة خليط من الطائفتين البحارنة مع العسومى و كانو و غيرهم. لماذا اصبح النادى الاهلى من طائفة واحدة ادارة و لاعبين ؟ و المصيبة ان حتى اهازيج الملاعب اصبحت دينية !!! و بعد ذلك تتسائلون عن سبب نكسة الكرة الاهلاوية ؟
      اتمنى ان يتسع صدرك للرأى الاخر

    • زائر 5 | 7:24 ص

      القاعدة

      اعتقد مشكلة الاهلي هي قاعدته ضعيفة وماتت مت قبل 4 سنوات تقريبا واذا يبون يرتفعون لازم يشتغلون على القاعدة

    • زائر 4 | 6:05 ص

      المحترفين

      من اكبر اخطاء الادارة هو التعاقد مع لاعبين غير جيدين سواء المحترفين او المحليين
      المحترفين اللي تعاقدوا معاهم سيئيين ولم يفيدوا الفريق وما فيه لاعبين محليين تعاقدوا معاهم الا مال التضامن ابراهيم خليل اللي يمكن استفاد منه الفريق
      على الادارة ان تتعاقد مع لاعبين جيدين والله الفريق ما راح يصعد

    • زائر 3 | 4:25 ص

      وين اللاعبين

      صحيح فيه مشكلة ادارية ولكن الصحيح ايضا تفريط النادي باللاعبين وين علاء واخوه محمد وين عباس وين مهدي وين جمال راشد القائمة كبيرة من اللاعبين على جمهور الاهلي في الانتخابات الجاية يقول كلمته ويغير ها لإدارة

    • زائر 2 | 1:04 ص

      ما كان الأهلي ليسقط.

      لم يفعل أي نادي بحريني آخر ما فعله النادي الأهلي بلاعبيه إبان أزمة 2011 ، هذه هي أزمة النادي الحقيقية ، إدارة ألأهلي تريد أن تثبت وطنيتها على حساب النادي واللاعبين والجمهور، خسر النادي الكثير بسبب سياسة الإدارة التي لم يكن لديها بعد نظر، فهاهي تلطم خدها الآن حتى خسرت آخر ورقة وهي الجمهور دائما ما نكون كالنعامة ندفن رؤسنا في الرمل بدلا من مواجهة المشاكل لحلها.

    • زائر 1 | 10:48 م

      السقوط الأهلاوي معروف من سببه

      لا نخش راسنه نفس النعام وبعدين نلطم على اللبن المسكوب الكل يعلم أن النادي الأهلي مستواه نزل بسبب أزمة 2011 واللي بسببها فقد الأهلي أفضل اللاعبين على مستوى البحرين والكل يعرفهم مايحتاي أعددهم .. الصراحة أنا محرقي لكني مقهور عدل من الناس اللي قامت تخلط السياسة بالرياضة ذيج الأيام وخلت نادي الأهلي النادي العريق يلعب ويا نوادي الحواري على ملاعب الطين والرمل هذا هو السبب شئتم أم أبيتم

اقرأ ايضاً