العدد 3647 - الجمعة 31 أغسطس 2012م الموافق 13 شوال 1433هـ

نريدها هنا… ولكن

حسين الدرازي Hussain.Rashid [at] alwasatnews.com

.

أكاد أجزم بأن العديد من الجماهير البحرينية والمتابعين والمهتمين بأمور كأس الخليج هنا في البحرين كانوا يعدون السنوات من أجل عودة البحرين من جديد لاستضافة هذه البطولة الخليجية على أرض المملكة بعد آخر استضافة والتي كانت العام 98، كون هذه البطولة هامة للغاية بالنسبة للمنطقة ولها مذاق خاص بالرغم من أنها لا تؤهل لأي بطولة اقليمية أو عالمية.

وأنا شخصياً كنت من ضمن هؤلاء، وبالرغم من أنني عايشت آخر 3 بطولات في أبوظبي ومسقط وعدن من خلال الحضور الشخصي والتغطية الإعلامية، لكنني كنت متحمساً لليوم الذي أُعايش هذا الحدث على أرض بلادي، لأن الوضع يكون رائعاً للغاية وهذا ما لمسته في الدورات التي حضرتها، إذ ان الدول التي كانت تستضيف البطولة كانت تتحدث وتتنفس البطولة، وإضافة إلى ذلك كنت أتوقع أن اليوم الذي ستستضيف فيه البحرين البطولة سنشهد تغيراً وتحولاً كبيراً من ناحية المنشآت وبالذات إنشاء ملعب جديد حتى لو لم يكن كبيراً، ولكن يفي بالغرض بالذات كوننا محتاجين وبقوة لمثل ذلك.

ولكن للأسف، تحويل البطولة المفاجئ للبحرين بسبب عدم جاهزية العراق حوَّل الأحلام إلى بخار، فالأمر بات لا يعدو كونه حلولاً (ترقيعية) أو ترميمية وإن تم صرف الملايين على تجهيز المنشآت وبالذات استاد البحرين الوطني، وحتى لو تحول هذا الملعب لما يُشبه الملاعب العالمية إلا أننا بعد هذه البطولة ستكون الاستفادة منه كما السابق، فلن تزيد عدد الملاعب لدينا مثلما هو مطلوب، فستبقى لدينا 4 استادات رياضية جاهزة، وهي موجودة لدينا منذ الثمانينات بدون أي زيادة، باستثناء استاد اتحاد الريف الصغير والذي لولا الحاجة لما تم تحويل مباريات دوري الدرجة الثانية عليه.

صحيح أننا سنتمكن من استضافة البطولة في شهر يناير المقبل بعد كل هذه التجهيزات وهذا العمل، ولكن لماذا في الأساس وضعنا أنفسنا في هذا الموقف المُحرج، لا بل المُحرج جداً، فمبارياتنا المحلية أصبحت نوعاً ما في مهب الريح بسبب نقص الملاعب، ولا ندري كيف سيتحمل ملعب المحرق مباريات دوري الدرجة الأولى لوحده وكذلك بعض مباريات البطولات الخارجية.

إذا كانت العراق غير جاهزة لاستضافة البطولة في الفترة التي تم إقرار ذلك فإننا أيضاً لم نكن جاهزين، وكما ذكرت فإننا سنتمكن إن شاء الله من الاستضافة في يناير بالحلول الترميمية الحالية، ولكن الأمر لو كان فيه تأنٍ أكثر سنكون حينها في وضعية أفضل للاستضافة، لأننا الآن نعيش حالة طوارئ واستنفار لا مثيل لها ودورينا الله وحده يعلم كيف سيسير وعلى أي شاكلة، وهذا الوضع الذي نعيشه وكأننا سنستضيف بطولة عالمية، لأننا لو كنا نمتلك الإمكانات الجاهزة واستادات رياضية كافية لما عشنا الوضع الذي نحن فيه، والسؤال الآن ماذا لولا سمح الله حصل أي طارئ وتم تأخير عملية تسليم الملاعب، فما هو الحل حينها؟!، وكيف سنخرج من هذا الحرج؟!، أيضاً الله وحده يعلم!.

إقرأ أيضا لـ "حسين الدرازي"

العدد 3647 - الجمعة 31 أغسطس 2012م الموافق 13 شوال 1433هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 3:20 م

      سلمت أناملك يا أستاذي

      في الواقع هذا الذي يحصل نريد أن نرتقي بلاعبين و بملاحب جديدة مثل المواصفات المتبعة دولياً ليرقى وطننا بين الدول الخليجية على الاقل وتنشأة جيل رياضي قوي ينافس الدول المتقدمة رياضياً على الاقل ..أتمنى من المسؤلين سماع هذا الكلام الجميل والمعبر لحرص على تقدم وتطور هذا الوطن الحبيب.

    • زائر 2 | 11:50 م

      متهم ب ا ل ط ا ئ ف ي ة

      who is captain of national team ? is he miracle boy?!

اقرأ ايضاً