العدد 3108 - الخميس 10 مارس 2011م الموافق 05 ربيع الثاني 1432هـ

التاريخ يصنع ولا يباع ويشترى

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

الرياضة ليست مجرد اتحاد وتحت مظلته أندية، وأن كل ما يقوم به الاتحاد هو تنظيم المسابقات لمختلف الفئات وتشكيل المنتخبات لمختلف الفئات أيضا بالإضافة إلى إيجاد أطراف الرياضة الأخرى كالحكام مثلا في درجة من الكفاءة للمساهمة في هذه اللعبة (الرياضة)، فالأبعد من كل ذلك بالنسبة إلى مسئوليات الاتحاد لجعل الرياضة ناجحة ومستدامة هو التخطيط السليم للمستقبل القريب والبعيد في آن واحد.

الأمر الذي نتفق عليه دائما بأنه لا رؤية واضحة لمستقبل الرياضة في البلد، فمن يفرض الرؤية المستقبلية على الاتحادات هو المسئول عنها، والأمر الذي لا يختلف عليه أحد أيضا بأن رياضتنا تفتقد للتوثيق (التوثيق الرياضي) الذي يضمن حفظ تاريخ هذه الرياضة أو هذه اللعبة من أجل مستقبلها، وما أجده الآن أن التوثيق يأتي من شخصية مهتمة وبجهد فردي من الزميل ناصر محمد في صحيفة (الأيام)، والسؤال هنا لماذا تبادر الاتحادات بتوثيق سجلاتها وإنجازاتها وصانعي إنجازاتها؟!

كرة اليد البحرينية (مثلا) على مدار أكثر من 3 عقود حققت إنجازات كثيرة على مستوى الأندية والمنتخبات الوطنية وحتى على مستوى القيادات الإدارية والفنية والتحكيمية، إلا أن كل هذه الإنجازات ليست موثقة بالصورة التي تتناسب مع تلك الإنجازات، ولعل ما في موقع الاتحاد البحريني لكرة اليد على شبكة الإنترنت (غير المفعل منذ وقت طويل) خير دليل على ما أقول.

لما نتابع المباريات في البطولات الأوروبية أو حتى في الدوري الإماراتي، دائما ما نسمع، هذا اللاعب برز في صفوف النادي الفلاني ثم انتقل وانتقل، ونسمع أيضا هذا اللاعب لعب هذا العدد من المباريات في بطولة الدوري، وهذا اللاعب سجل هذا العدد من الأهداف لناديه وهذا العدد لمنتخبه الوطني، وهذا اللاعب هذا العدد من المباريات مع المنتخب الوطني (.... وأمور أخرى)، حتى أن دقة الإحصاءات تعطيك على سبيل المثال أن هذا النادي لعب مع ذلك النادي هذا العدد من المباريات في شهر يناير أو هذا العدد من المباريات في يوم السبت وما شابه.

لماذا لا نحافظ على تاريخنا الرياضي؟! فهل يحتاج ذلك موازنات كبيرة؟!، أم أنه يحتاج اهتمام وجهد فقط؟!، اليوم نتحدث عن تاريخ كل الرياضات في البلد لا تتجاوز الـ 40 أو 50 عاما مضت، وكلما تأخرنا في ذلك زاد الأمر صعوبة، فعلا لا خير في رياضة لا تاريخ لها، ولا خير في رياضة تتناسى من صنعها، ولا خير في رياضة لا تقدر من خدمها.

أتمنى من مجلس إدارة اتحاد اليد أن يبادر قبل أشهر قليلة من إكمال اللعبة 40 عاما منذ التأسيس بين عامي 1973 و1974، بعمل كتيب توثيقي للعبة والحصول على أكبر قدر من المعلومات من ذاكرة من أسس اللعبة كأول رئيس لها محمد علي أبل وأحد مؤسسيها عباس العالي وعبدالرحمن سيار ومن واصل بعدهم الخط كعيسى سويد وعلي الصيرفي وجليل أسد وآخرون.


رسالة لمنتخب الناشئين وبكل وضوح

ليس هناك أدنى مقارنة بين توقف دوريات الألعاب الجماعية بسبب الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد، وتوقف منتخب الناشئين عن برنامج الإعداد للمشاركة في نهائيات كأس العالم التي ستقام الصيف المقبل في الأرجنتين، لأن الأهداف والغاية مختلفة جدا، فهنا دوري معتاد لو ألغي عواقبه مادية فقط وقد تكون جزئية، وهناك علم البحرين وسمعة وطن ودفاع عن أرض.

لقد ضحى اللجنة الأولمبية واتحاد اليد ومن خلفهم الأندية من هذا المنتخب، فوضع اتحاد اليد خطة عمل تتناسب مع حجم المشاركة بالتعاقد لمدة عام كامل مع المدربين القديرين عادل السباع ومحمد المراغي، وهذا قلما يحدث، وباركت اللجنة الأولمبية هذه الخطة بتوفير موازنة برنامج الإعداد بالكامل، وأما الأندية التي جاء منها اللاعبين أنفسهم غالبيتها تعب نفسيا لما عرف بأنه سيفقد لاعبيه خلال الموسم، وزملاؤهم اللاعبين خارج قائمة المنتخب أيضا تحملوا جزء من التضحية بانتهاء الموسم في يناير بعد 3 أشهر ونصف من بداية الموسم.

لا أجد ضيرا في أن يعاود المنتخب الوطني وسط الأجواء المتقلبة الحالية التدريبات، حتى لا يخسر بدنيا وذهنيا الجهود التي بذلت قبل التطورات الأمنية، وأرى بأنه من المفترض الآن أن يواظب اللاعبين في التدريبات، فأمام المنتخب كما ذكرت مهمة وطنية ويجب تلافي كل الظروف النفسية وغيرها من أجل تشريف الوطن.


آخر السطور

أرى أن الجسد الرياضي (اليوم) أثبت بأنه جسد قوي ما بين أبناء الشعب البحريني لا يخترق ولا يمكن للظروف والمتغيرات أن تلغيه أو أن تؤثر عليه

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 3108 - الخميس 10 مارس 2011م الموافق 05 ربيع الثاني 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً