العدد 2741 - الإثنين 08 مارس 2010م الموافق 22 ربيع الاول 1431هـ

المساواة في الحقوق وتكافؤ الفرص: التقدم من أجل الجميع

بان كي مون comments [at] alwasatnews.com

الأمين العام للأمم المتحدة

يُعد كل من المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من الركائز الأساسية لاضطلاع الأمم المتحدة بمهمتها العالمية من أجل إرساء الحقوق المتساوية والكرامة من أجل الجميع. وتُعد هذه مسألة تتعلق بحقوق الإنسان الأساسية، كما وردت في ميثاقنا التأسيسي والإعلان العالمي. وهي تُعد جزءا من هوية المنظمة ذاتها.

ولكن المساواة بالنسبة للنساء والفتيات تُعد أيضا حتمية اقتصادية واجتماعية. وحتى تتحرر النساء والفتيات من الفقر والظلم، فإن جميع أهدافنا - السلام، والأمن، والتنمية المستدامة - تظل معرضة للمخاطر.

تعهدت الحكومات بتحقيق المساواة والتنمية والسلام لجميع النساء في كل مكان، وذلك منذ خمسة عشرة عاما مضت في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة. وكان لإعلان بيجين الذي يُعتبر نقطة تحول أثرا عميقا وواسع النطاق. فقد كان بمثابة الموجه لصنع السياسات وأوحى بإصدار قوانين وطنية جديدة. فقد بعث برسالة واضحة إلى النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم بأن المساواة والفرص المتاحة تُعتبر من حقوقهن غير القابلة للتصرف.

وتوجد أمثلة عديدة على إحراز تقدم، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى الجهود التي تتسم بالتصميم التي تبذلها منظمات المجتمع المدني. وتحصل معظم الفتيات الآن على التعليم، ولاسيما في المرحلة الابتدائية، وهناك احتمالات أكبر حاليا بأن يتولى المزيد من النساء إدارة الأعمال التجارية أو المشاركة في الحكومة. ولدى عدد متزايد من البلدان تشريعات تدعِّم الصحة الجنسية والإنجابية وتعزز المساواة بين الجنسين.

ومع ذلك، لايزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين إنجازه فلايزال معدل وفيات الأمهات مرتفعا بصورة غير مقبولة، فنسبة النساء اللاتي في إمكانهن الحصول على خدمات تنظيم الأسرة متدنية للغاية، ولايزال العنف ضد المرأة يُعتبر من دواعي الخزي العالمي. فالعنف الجنسي خلال النزاع منتشر بصورة كبيرة. واتخذ مجلس الأمن في العام الماضي قرارين قويين بشأن هذه المسألة، وقمت توا بتعيين ممثل خاص لتعبئة المجتمع الدولي للتصدي لمعالجة هذه الجرائم. وتكافح حاليا حملة «متحدون من أجل إنهاء العنف ضد المرأة» وشبكة القادة الرجال التي أُنشئت مؤخرا من أجل توسيع نطاق جهودنا في مجال الدعوة العالمية.

ويتمثل أحد الدروس الرئيسية للعقد ونصف العقد الماضيين في أهمية التصدي لمعالجة التمييز والظلم الأوسع نطاقا. ولايزال التنميط والتمييز الجنساني يشكلان ممارسة شائعة في جميع الثقافات والمجتمعات. فلاتزال ممارسات الزواج المبكر والإجباري وما يسمى بـ «القتل دفاعا عن الشرف»، والاعتداء الجنسي، والاتجار بالشابات والفتيات من الممارسات المنتشرة بصورة تبعث على الانزعاج، وفي بعض المناطق آخذة في الارتفاع. وسواء نظرنا من خلال عدسات الفقر، أو في أوقات الكوارث، فإننا نرى أن النساء مازلن يتحملن العبء الأكبر.

وهناك درس مستفاد آخر يتمثل في أنه يتعين على الأمم المتحدة أن تتولى القيادة عن طريق إعطاء الأمثلة. فتأكيدا لأن المرأة تعتبر أساسية بالنسبة لتحقيق السلام والأمن، نعمل على نشر المزيد من النساء من أفراد القوات العسكرية والشرطة في بعثاتنا لحفظ السلام. ولدينا المزيد من النساء في المناصب العليا بالأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى. ونعمل على أن يصبح لدينا قريبا في إطار منظومة الأمم المتحدة كيان مختلط يتسم بالدينامية للقيام ببرمجة أكثر تماسكا وأن يكون بمثابة صوت أقوى من أجل المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. وأحث الجمعية العامة على إنشاء هذا الكيان الجديد دون تأخير.

ولايزال إعلان بيجين ملائما اليوم كما كان عند اعتماده. ويُعد الهدف الثالث من الأهداف الإنمائية للألفية - تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة - أساسيا بالنسبة لجميع الأهداف الأخرى. فعند حرمان المرأة من فرصة تحسين أحوالها وأحوال مجتمعاتها فإننا نخسر جميعا. وفي هذا اليوم الدولي للمرأة دعونا ننظر بصورة انتقادية لإنجازات الـ 15 سنة الماضية حتى يمكننا البناء على ما هو فعّال، وتصحيح ما لم يكن فعّالا. ودعونا نعمل بتصميم متجدد من أجل مستقبل يضمن الحقوق المتساوية، والفرص المتكافئة، والتقدم من أجل الجميع.

إقرأ أيضا لـ "بان كي مون"

العدد 2741 - الإثنين 08 مارس 2010م الموافق 22 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 3:24 م

      كله كلام في كلام

      أنتم في الأمم المتحدة لا تحمون إلا الدول العظمى والحكومات الظالمة وخاصة العربية منها ضد شعوبها، أما اللقيطة إسرائيل فلا حساب ولا كتاب منكم عليها !!!

    • زائر 6 | 3:58 ص

      14 نور

      من تآمر علينا لا نأمن جانبه, وإن كان يريد أن يسقينا الماء فلعله بذلك يريد تسميمنا أبدً لن ننسا ماحصل بأخوتنا في فلسطين ولبنان والعراق وافغانستان وباكستان والصومال وووووووو.
      ( وكلما نضجت جلودهم بدلناها بأخرى ))

    • زائر 4 | 1:42 ص

      انصاف المراة مطلوب كما هو مطلوب ...ز

      انصاف المراة مطلوب كما هو انصاف اخيها وابيها وامها لكن الظلم واقع على الجميع فمن يرفعه واذا لم يكن ذلك شملنا العقاب لسكوتنا واعانتنا على الظلم وهذا ليس من شيم الاحرار الشرفاء لكننا مع السف في الوقت الذي نرى فيه ونسمع اصوات نصرة المظلوم من الخارج لانجد لها اثرا بيننا وان كنا نحن الاقرب والاولى بها فانتعاون جميعا على رفع الظلم عن كائن من كان حتى لانصاب بما نخشى ونخاف .

    • زائر 3 | 11:27 م

      انت متآمر آخر

      إي والله صح لسانك يا بان كيمون. ترى احنه لعلمك ما عندنا شيء اسمه تكافؤ فرص. ولا عندنا مساواة في الحقوق. ثروة البلد في أيدي معدودة. والكل ياكل تبن. والمشتكى لله. خلها مستورة ولا تسوي لنا مشاكل

    • زائر 2 | 10:24 م

      يجب دحض الأجندات الخفية

      موظف لا يحمل مؤهل أكاديمي خرج على التقاعد إبان الفترة الإصلاحية وغرس إبنه وصرفت عليه مبالغ كبيرة وهل رأيتم موظف تحت التدريب لمدة 10 سنوات وصانع قرار / مع تحيات ندى أحمد

    • زائر 1 | 9:49 م

      صح لسانك يالامين العام

      هذا مانطالب به وسنستمر بالنضال السلمي ليعم العدل في بلدنا وخصوصا في مجال الوظيفة

اقرأ ايضاً