العدد 2268 - الخميس 20 نوفمبر 2008م الموافق 21 ذي القعدة 1429هـ

الإمارات أصابت التجنيس في مقتل

محمد أمان sport [at] alwasatnews.com

رياضة

500 ألف درهم بالإضافة إلى فيلا فاخرة ومنحة دراسية المكافأة الأولية لمنتخب شباب الإمارات الحائز على لقب بطولة كأس آسيا الأخيرة لكرة القدم التي أقيمت في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. هذه المكافأة الضخمة التي تلقاها نجوم الأبيض الإماراتي الذين شرفوا الإمارات والخليجيين والعرب في هذه البطولة مستحقة للغاية. والأجمل بالنسبة إليّ في اللقب الإماراتي أنه تحقق بسواعد إماراتية خالصة من المدرب إلى اللاعبين المتربين على التراب الإماراتية في إماراتها السبع، المدرب ليس أجنبيا، واللاعبون ليس من بينهم أي مجنس، ولذلك فإنها ضربة موجعة لمروجي فكرة التجنيس في كل مكان وفي البحرين تحديدا.

الإمارات حالها حال قطر والسعودية تمتلك الإمكانات الفنية والبشرية المتخصصة، والأندية هناك تحظى بدعم حكومي وشرفي من عائلة آل نهيان وآل مكتوم في مدينتي أبوظبي ودبي، هذا الدعم المالي الكبير كفيل بجلب أفضل اللاعبين في العالم لحمل شعار الإمارات وتمثيلها في المحافل الإقليمية والقارية والدولية، ولكن هذا الدعم ليس موجها للتجنيس بل موجه للقاعدة وهناك وللفرق الأولى، وإلا كيف تنجب الإمارات هذا المنتخب الذي يحقق بطولة آسيا خارج أرضه ومن دون أية هزيمة خلال مشواره في البطولة؟ وإلا كيف يصل منتخب الناشئين إلى نهائيات كأس العالم كذلك؟ هكذا العمل وإلا فلا، يدركون هناك أن الأمل في القاعدة وأنها خير معين لجيل المنتخب الأول وأما في بلدنا الحبيب فالمسئولون يدركون أن التجنيس خير داعم لكرة القدم في البحرين.

كل الأندية الإماراتية الكبيرة منها والصغيرة تمتلك ملعبا خاصا بها بالإضافة إلى ملاعب فرعية عشبية للتدريب وما شابه، وكما ذكرت أنها تحظى بدعم مالي حكومي وشرفي كبير ولكنها لم تفكر في التجنيس، وفي البحرين مازالت بعض الأندية تتدرب على الملاعب الرملية ومازال دوري الفئات السنية يقام على هذه الملاعب التي تصبح كبركة السباحة أثناء الشتاء، كل ذلك ونفكر في التجنيس الذي ضيع المواهب البحرينية، لماذا نقفز على الواقع؟ ولما لا نعترف بموقعنا؟ ولماذا نريد الوصول إلى القمة في لمح البصر لكي نسقط بعد ذلك منها في لمح البصر؟ لماذا لا نشخّص واقعنا بالطرق العلمية الواقعية لنتطور كما تطور جيراننا على الأقل كالإمارات والسعودية؟

لم يكتب الله لنا حتى التعادل

ما حدث في مباراة منتخبنا الوطني وأستراليا في تصفيات كأس العالم (الكرة جنون)، لقد أبلى أفراد منتخبنا الوطني أداء راقيا أمام الاستراليين بغض النظر عن مستواهم؟ الذي تابع المباراة يدرك أن اللاعبين أدوا المباراة وفق تكتيك محكم رسمية بتأكيد مدرب المنتخب ميلان ماتشلا، تكتيك يعتمد على استدراج الأستراليين لمنطقتنا ومن ثم مباغتتهم في الهجوم وفي الدفاع الضغط على حامل الكرة من منتصف الملعب، هذه الاستراتيجية كانت ناجحة جدا، حتى الارتداد الهجومي وإن كان بطيئا يعتبر مميزا للمنتخب، لقد عمل كل شيء في كرة القدم إلا هز الشباك الأسترالية، ولم يوفق مهاجمونا في التسجيل وهذا يحدث عند أفضل الأندية والمنتخبات في العالم.

لم يرد لنا الله الفوز ولم يكتب الله لنا حتى التعادل (الحمد لله على كل شيء)، الخسارة ليست نهاية المطاف، إذا كان المنتخب قد خسر الثلاث نقاط فإنه كسب ثقة الجمهور وكسب احترام المتابعين ومنهم الأستراليون وأكد أنه فريق محترم، والمكاسب التي كسبها المنتخب من هذه المباراة ليست فنية فقط بل أعتقد أن عودة محمد حبيل من جديد للمنتخب وتألقه اللافت في المباراة من أبرز المكاسب، لست مبالغا إذا قلت أن المنتخب بهذه الروح القتالية وهذا العطاء مرشح فوق العادة للعودة من مسقط محملا بالكأس الخليجية الغالية التي انتظرها الشارع الرياضي خلال السنوات الماضية.

محمد حسين وحسبة التأهل

لاشك في أن لاعب منتخبنا الوطني محمد حسين قد أخطأ التصرف في الهجمة الأخيرة التي أثمرت عنها الهدف القاتل للأستراليين. وأتمنى ألا يؤثر ذلك عليه في الفترة المقبلة بأن يحس بالذنب بأنه السبب الأول في خسارة المنتخب، وذلك لأنه كان نجما في المباراة إلى جانب زميله محمد السيدعدنان في العمق الدفاعي، ولو وسألوني من أفضل لاعب لن أختار إلا هو والسيدعدنان. هذه المسئولية يتحملها بلا أدنى شك الجهاز الإداري للمنتخب خصوصا أننا على أبواب المشاركة في بطولة الخليج الأهم من نتيجة مباراة استراليا كمباراة.

وعلى رغم الخسارة فإن الأمل لا يزال باقيا في بلوغ نهائيات جنوب افريقيا. أعتقد أنه من كان يقول ان المنتخب قد يتأهل أولا أو ثانيا إلى النهائيات عوضا عن أستراليا أو اليابان مخطئ للغاية، الكل يأمل ذلك ولكننا لم نصل إلى المرحلة التي تؤهلنا إلى ذلك ويجب أن نكون واقعيين، والطريق إلى جنوب إفريقيا يحتمل طريقا آخر وإن كان ملتويا بعض الشيء وهو الخروج بالمركز الثالث، حسابيا الخسارة من اليابان واستراليا في البحرين لا تعنينا في شيء، التعادل مع قطر في قطر كان مكسبا غاليا بالنسبة إلينا، أن نفوز على قطر وأوزبكستان في البحرين بالإضافة إلى أن نتعادل مع أوزبكستان في المباراة المقبلة سنكون مؤهلين للمركز الثالث إلى حد كبير، اما دون ذلك فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إقرأ أيضا لـ " محمد أمان"

العدد 2268 - الخميس 20 نوفمبر 2008م الموافق 21 ذي القعدة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً