العدد 1954 - الجمعة 11 يناير 2008م الموافق 02 محرم 1429هـ

التحكيم

يونس منصور Younis.Mansoor [at] alwasatnews.com

رياضة

طفت على السطح من جديد مشكلة التحكيم في مسابقة دوري كأس خليفة بن سلمان من خلال بعض القرارات التحكيمية التي اتخذها أصحاب البذلة السوداء سابقا الملونة «حاليا»، وهي قرارات أثارت جدلا ولغطا كبيرين في أوساط الأندية ومتابعي الدوري، وخصوصا أن تلك القرارات أثرت وبشكل سلبي على بعض الفرق وإيجابي لبعضها الآخر من خلال تغير نتائج المباريات.

المشكلة التحكيمية ليست بتلك الصورة القاتمة التي رسمت أو رسم لها وخصوصا في مسألة التشكيك في ذمم حكامنا المحليين والذين ننأى بهم عن تلك الخصلة السيئة، فحكامنا والجميع يشهد لهم بالكفاءة والنزاهة ولله الحمد وما تمثيلهم لنا ولوطننا في المحافل الخارجية إلا أبلغ دليل على قدرتهم وإمكاناتهم التحكيمية العالية.

ولكن... ومن وجهة نظر شخصية ان المشكلة الرئيسية والأهم في تلك القرارات المثيرة للجدل تكمن في وجود نص في قانون كرة القدم يعطي الحكم الحق في تقدير إن كانت تلك اللعبة أو ذلك الهدف صحيحا من وجهة نظره أم لا، ولو لاحظنا وتمعنا في غالبية القرارات التي اتخذت من قبل الحكام وأثارت بشأنها الجدل واللغط تتمثل في المواد 10 و11 و14 والخاصة بإحراز الأهداف والتسلل وركلة الجزاء بالإضافة إلى المادة رقم 12 والتي تعنى بالأخطاء وسوء السلوك ولو بنسبة أقل من سابقاتها.

تلك المواد السابق ذكرها تثير بعض الجدل في القانون التحكيمي وخصوصا أنها تعود إلى تقدير الحكم كما قلنا وعلى رغم أن القانون التحكيمي يشير إلى وجود لوائح وبنود لاحتساب بعض القرارات مثل ركلة الجزاء والأخطاء العشرة والركلات الحرة المباشرة وغير المباشرة وكيفية احتساب الهدف بعبور الكرة بكامل محيطها وغيرها من المواد والبنود التي تضمنها القانون، ولهذا ترى بعض الجماهير والمدربين واللاعبين ومن وجهة نظرهم أن ذلك الهدف غير صحيح أو تلك الركلة الجزائية غير صحيحة أو بالعكس وبالتالي تحدث المشكلة والجدل. ولذلك يمكننا أن نصنف تلك الاحتجاجات على أنها غير واعية ولا تندرج ضمن الثقافة الكروية أو التحكيمية وهو سبب آخر في اندلاع الجدل بشأن بعض القرارات، أيضا من الأمور والأسباب التي تسبب لغطا كبيرا على التحكيم هو الحكم نفسه من خلال الارتباك وعدم وجود الشخصية القوية لديه ناهيك عن سلبيته تجاه بعض الأمور في الملعب، بالإضافة إلى تحركاته غير المتزنة ومتابعاته والتي تحجب عنه الرؤية السليمة أو ما يسمى «الزاوية الصحيحة» قبل اتخاذ القرار.

نفهم ونقدر كل الجهود التي يقوم بها الاتحاد البحريني لكرة القدم وكذلك لجنة الحكام ولكن هناك بعض المؤاخذات التي تحدث في أروقتهما، ولا نستطيع هنا في عجالة ومساحة صغيرة أن نذكرها ولكن سنعمد في الأيام القليلة المقبلة أن نستوعب بعضها وأن نطرحها علنا نجد إليها الحلول والتي ربما تساهم في القضاء على المشكلات التحكيمية ولو بنسبة بسيطة، وخصوصا إذا أخذنا في الاعتبار جميع الأبعاد السلبية لسوء التحكيم إذ من المتوقع أن تبرز وتطفو على السطح مشكلات أخرى ستكون عواقبها أكبر والتي أهمها على الإطلاق تفشي ظاهرة شغب الملاعب والاعتداءات على الحكام ولو أنها ظهرت ولكن بصورة تكاد تكون شحيحة.

فاصلة أخيرة

أول قانون دولي وضع للعبة كرة القدم كان في العام 1845 وتكون من 21 مادة، وطور هذا القانون تباعا في الأعوام اللاحقة حتى وصل عدد مواده إلى 17 مادة وهو القانون الذي بين أيدينا حاليا.

إقرأ أيضا لـ "يونس منصور"

العدد 1954 - الجمعة 11 يناير 2008م الموافق 02 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً