العدد 1140 - الأربعاء 19 أكتوبر 2005م الموافق 16 رمضان 1426هـ

الشيخ القرضاوي وحق المرأة المسلمة في الترشح والانتخاب

سيد ضياء الموسوي comments [at] alwasatnews.com

ليس صحيحا أن جميع علماء المسلمين يرفضون دخول المرأة إلى البرلمان أو اعطاءها حق الترشح والانتخاب. بقي صوت يرتفع دائما بعدم جواز اعطائها هذا الحق. واعتقد أنه جاء الوقت الذي يجب فيه دعم حق المرأة المسلمة في الدخول والمشاركة في العمل السياسي ولا بأس ان يتنافس الرجال والنساء في الانتخابات في الدائرة الواحدة والمدار في ذلك للكفاءة. اليوم سأطرح رؤية الشيخ يوسف القرضاوي في تمكين المرأة السياسي. فالشيخ القرضاوي لا يرى ان تولي المرأة للنيابة في البرلمان ولاية عظمى أو ولاية عامة. يقول الشيخ في كتابه الفقهي "فتاوى معاصرة" ج2 ص ،374 "على هذا الاساس يجب ان ننظر في موضوع دخول المرأة في "مجلس الشعب" أو الشورى، ومشروعية ترشيحها ومشروعية انتخابها لهذه المهمة في ضوء الأدلة الشرعية. فمن الناس من يرى ذلك حراما وإثما مبينا. ولكن التحريم لا يثبت الا بدليل لا شبهة فيه...". ويقول ايضا "وهناك من ينظر الى الأمر من زاوية أخرى، هي زاوية "سد الذرائع"، فالمرأة عندما ترشح للبرلمان ستتعرض في اثناء الدعاية الانتخابية للاختلاط بالرجال وربما الخلوة بهم، وهذا حرام، وما ادى الى الحرام فهو حرام، ولا شك ان سد الذرائع مطلوب، ولكن العلماء قرروا ان المبالغة في سد الذرائع كالمبالغة في فتحها، وقد يترتب عليها ضياع مصالح كثيرة أكبر بكثير من المفاسد المخوفة". أن تكون وزيرة: في ص 388 يقول: "ان علماء الأمة اتفقوا على منع المرأة من الولاية الكبرى أو الامامة العظمى، وهي التي ورد بشأنها الحديث، ودل عليها سبب وروده كما دل عليها لفظه "ولو أمرهم" وفي رواية "تملكهم امرأة" فهذا انما ينطبق على المرأة اذا اصبحت ملكة أو رئيسة دولة ذات ارادة نافذة في قومها، لا يرد لها حكم، ولا يبرم دونها أمر، وبذلك يكونون قد ولوها أمرهم حقيقة، اي ان أمرهم العام قد اصبح بيدها وتحت تصرفها ورهن اشارتها. أما عدا الامامة والخلافة وما في معناها من رئاسة الدولة - فهو ما اختلف فيه فيمكن بهذا ان تكون وزيرة، ويمكن ان تكون قاضية، ويمكن ان تكون محتسبة احتسابا وقد ولى عمر بن الخطاب الشفاء بنت عبدالله العدوية على السوق تحتسب وتراقب، وهو ضرب من الولاية العامة. إن المجتمع المعاصر في ظل النظم الديمقراطية حين يولي المرأة منصبا عاما كالوزارة أو الإدارة أو النيابة، أو نحو ذلك، فلا يعني هذا انه ولاها أمره بالفعل، وقلدها المسئولية عنه كاملة". من خلال فتاوى الشيخ القرضاوي نفهم أنه يرى جواز تولي المرأة المسلمة نيابة البرلمان أو تقلدها المناصب الأخرى غير رئاسة الدولة وما في معناها فهو لا يرى نيابة البرلمان ولاية عامة أو امامة أو خلافة، فتاوى الشيخ في ذلك واضحة لا لبس فيها، وفي مواقع أخرى راح يناقش الأدلة الفقهية التي يستند إليها العلماء الآخرون المتحفظون في ذلك من قبيل آية القوامة أو الحديث الصحيح الذي ورد في صحيح البخاري، "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" والحديث رواه البخاري عن ابي بكرة مرفوعا. أو القاعدة الاصولية "سد الذرائع" وهو الدليل الذي يمكن ان يستند اليه من يرى منع المرأة من الإدلاء بصوتها في الانتخاب خشية الفتنة والفساد... إلخ. عبر سلسلة مقالات سأطرح النقاش الذي يطرحه العلماء في نقاشاتهم مستعرضا آراء وأدلة فقهاء السنة والشيعة الموافقين منهم من امثال الشيخ القرضاوي، والشيخ محمد الغزالي، والسيد محمد حسين فضل الله، والشيخ شمس الدين، ومناقشتهم الأدلة في هذا الموضوع. العلماء يركزون على ضرورة التزام المرأة بالضوابط الاسلامية في حال الترشح أو الانتخاب، ففتاوى الشيخ القرضاوي والشيخ الغزالي والسيد فضل الله والشيخ شمس الدين من الداعمة لإعطاء المرأة الحق السياسي في الترشح للانتخابات

إقرأ أيضا لـ "سيد ضياء الموسوي"

العدد 1140 - الأربعاء 19 أكتوبر 2005م الموافق 16 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً