العدد 1097 - الثلثاء 06 سبتمبر 2005م الموافق 02 شعبان 1426هـ

رسخوا إيجابياتها... ألغوا أخطاءها لكن لا تدفنوها في التراب فتندموا

سيد ضياء الموسوي comments [at] alwasatnews.com

أقول للمجتمع يجب ان تدعموا إدارة جمعية الوفاق في دعواتها المسئولة إلى عدم الحل وفي قناعة أكثرها في بالتصويت على تسجيل الجمعية تحت القانون، فان خيار حل الوفاق خيار غير صحيح ومكلف لكنها بعد ذلك لو انها لم تقم بالتسجيل ستصبح جمعية غير قانونية. .. لا تستطيع ان تؤدي دورا... ستصبح على الهامش وهناك سيناريوهات مرعبة... لا تسمعوا لدعوات تفكيك الوفاق... هذه دعوات حتى لو جاءت مخلصة ومحبة للوفاق فهي لن تقود الوفاق إلى شاطئ الأمان. انا حقيقة احترم واقدر كل الاخوة الذين يدعون إلى حل الجمعية ويدعون إلى مقاطعة الانتخابات القادمة، وأقدم لكل واحد منهم وردة حب واحترام، وهم اخوة مخلصون ولا أحد يشك في ذلك لكن سأناقشهم نقاشا ديمقراطيا بحتا ونحن نعيش في جو ديمقراطي وفوق ذلك اقول: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأيهم خطأ يحتمل الصواب وانا على استعداد أن اغير رأيي من قضية حل الجمعية وتفكيكها وأرى من عدم صوابية المقاطعة اذا اقنعوني بلغة تعتمد الأرقام والموضوعية وهنا أريد اطرح لهم عدة اسئلة من حبيب يحبهم: 1- لقد قمنا بمقاطعة البرلمان والسؤال الأول: هل كان هناك برنامج واضح للمقاطعة؟ أين هو البرنامج؟ أين هي الاستراتيجية؟ أين هي الصيغة العملية في ذلك؟ هل كان هناك اجماع أو شبه اجماع على المقاطعة؟ لو كان لما وجدنا التململ الواضح من خيار المقاطعة بل - باستثناء بعض أعضاء الجمعية وهم من دعاة المشاركة لولا حسم موقف المقاطعة من الجمعية العمومية سابقا - وجدنا اصواتا الآن بدأت ترتفع تنادي بالمشاركة حتى في البرلمان وكانت متشنجة ضدها سابقا. وهذا التغير ليس عيبا. الاخوة الاعزاء من نواب البلدية وغيرهم عندما دخلوا تجربة المجلس البلدي ولاحظوا اهمية وجود الفرد قريبا من موقع القرار وما له من تأثير وانعكاس حتى على مصالح الناس احسوا بأهمية ذلك. واسأل اسئلة هنا: اليس للاخوة في المجلس البلدي الشمالي دور في الحديقة الرائعة والجميلة حديقة ساحل أبوصبح... اذهبوا للحديقة ستبهركم... اقرأوا مقابلة عضو مجلس بلدي المنامة السيدجميل والامور التي حققها المجلس لمنطقة البلاد القديم من حدائق وتعديل شوارع... وسأفرد مقالا خاصا لمقابلة السيد. نعم هناك تلكؤات... هناك عراقيل... هناك بيروقراطية لكن التلكؤات والعراقيل لا تزول عندما نقاطعها بل تتفاقم. ان المقاطعة اشبه بحكاية ذلك الفقير الذي اصيب ابنه بمرض السرطان فقيل له اذهب وعالجه بـ 1000 دينار فقال لالا سأصبر عشر سنوات إلى أن احصل على عشرة آلاف دينار واعالجه، انتشر المرض ومات المريض. والسؤال: الفساد لا يزول بالمقاطعة... هل من المنطق بعد بناء الوفاق طيلة هذه السنين تقومون بالغائها ودفنها في التراب. هل هذا منطق؟ هل هذه واقعية... رسخوا ايجابياتها والغوا اخطاءها ولكن لا تقتلوها ثم تبكون عليها. ادخلوا قبة البرلمان وطالبوا بتغيير الفساد المالي والاداري... يتغير من ملف الفساد عشرة في المئة ثم عشرين افضل من ألا يتغير شيء. البعض سيقول: سنقاطع 4 سنوات اضافية أو ثماني سنوات اخرى وهكذا حتى تتغير الأوضاع.

أقول لهؤلاء الشباب وأطرح اسئلة عقلية وعلمية:

هل البحرين قبل 4 سنوات هي ذاتها بعد 4 سنوات؟ كم وظيفة ضاعت تحت الطاولات والمحسوبية في هذه الأربع سنوات؟ كم مناقصة أقرت ولا أحد من المقاطعين يعلم عنها شيئا؟ كم مشروع فتح ولا نعلم عن وظائفه شيئا؟ والسؤال لو قاطعتم عشر سنوات ستكونون بعيدين عن المراقبة وان كانت مراقبة متواضعة، بعد عشر سنوات من المقاطعة لن تحصلوا حتى على البصلة، هناك بعض الاراضي تباع أو توزع... هناك شواطئ صودرت... الخ حدث ذلك في السنوات الاخيرة فماذا سيكون الحال بعد 10 سنوات من المقاطعة. قد تلبى مطالب المقاطعة بعد 10 سنوات وربما بعد 20 سنة ولكن السؤال: ماذا بعد ان ذهب كل شيء وأصبحت المناقصة قبل 10 سنوات امرا واقعا واصبح الموظفون الذين جاءوا تحت الطاولة امرا واقعا؟ اقول: العمر واحد لا يعود والناس تبحث عن الخبز وعن الكرامة والكرامة لا تأتي بالخيال أو الكلمات الانشائية أو في الخطابات. الجمهور البحريني بعد المقاطعة ضاع خصوصا الفقراء. يوميا تصلني عشرات الاتصالات يريدون ان نسلط عليها الضوء في الصحافة... هذا مهمش، وذاك مطرود من العمل، وهذا شهادته غير معادلة وهذا طبيب غير مثبت وهذا لم يعط قرضا وهذه أوقاف مأخوذة وهذا مركز معوقين يحتاج إلى كفالة اطفاله، وهذا المركز الصحي يعاني من شحة موظفين في الصيدلة وقلة ادوية، وهذا يريد ان يوظف في الشرطة وهذا فقير ليس عنده عشاء يأكله، وهذه عائلة في كرانة بلا مأوى والمطر على فراش الاطفال و... ماذا نفعل بكل هؤلاء؟ ماذا نفعل بهذا الضغط. هذه تراكمات... هؤلاء يموتون يوميا عشر مرات وهل تعلمون ان بعض هؤلاء ذهبوا إلى بيوت بعض النواب فأوصدت في وجوههم الأبواب هذه قضايا لا تحتمل التأجيل ولو كانت الوفاق قوة برلمانية لاستطاعت أن تضغط معنا في الصحافية للاسراع في حل هذه الملفات. بعضهم استطعنا في الصحافة حل قضاياهم والبعض ضاعت قضيته. اقول لو كانت الوفاق ممثلة بـ 20 نائبا وطنيا حكيما الن تستطيع أن تضغط في حل قضايا هؤلاءالناس؟ لماذا نجعل قواعدنا الشعبية تتسكع على بيوت بعض النواب الذين يسخرون منهم وبعضهم يغلق الهاتف في وجوههم، وكان بالامكان ان يترافع عن قضاياهم من قبل نواب وطنيين؟ الناس تسألنا جميعا كل يوم ماذا حققتم من انجازات تنعكس على الناس. البطون الجائعة ليس لها آذان. واقول لأي شاب يدعو للمقاطعة فليذهب هو ليترافع عن كل هذه المشكلات الملحة غدا. القضية ليست قضية تنظير وسنرسل كل ملف، كل قضية، كل طلب ملح لهذا المقاطع لنرى كيف سيتعاطى معه. انا لا اقول الصحافة أو البرلمان سيحلان كل شيء ولكن حل 20 في المئة من الملف أفضل ألف مرة من اهماله وتركه للعب، واقول هنا لأي مقاطع من الشباب يزايد على مجلس إدارة الوفاق أو الداعين منهم إلى عدم الحل أو المطالبين بالمشاركة اقوله له: ما هي انجازات المقاطعة في 4 سنوات هل بإمكانه ان يرسلها لي بالارقام وما هو البديل العملي

إقرأ أيضا لـ "سيد ضياء الموسوي"

العدد 1097 - الثلثاء 06 سبتمبر 2005م الموافق 02 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً