الرئيسيةاقتصاد

«بابكو»: خطة تطوير المصفاة تكتمل منتصف أغسطس

المنامة - عباس سلمان

قالت شركة نفط البحرين (بابكو)، التي تدير مصفاة النفط الوحيدة في المملكة، إن الخطة الرئيسة (Master Plan) لتطوير مصنع التكرير ينتظر أن تكتمل منتصف شهر أغسطس/ آب 2012، في ظل جهود البحرين الحثيثة لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط والتي بدأت تؤتي ثمارها.

ويقوم فريق من الفنيين في «بابكو»، المملوكة بالكامل إلى الحكومة البحرينية، بتجهيز الخطة الرئيسة، وتم إرسال الخطة في نهاية الشهر الماضي إلى الرئيس التنفيذي الجديد، غوردن سميث، الذي ذكر أنه طلب تعديلات عليها لتأخذ بالاعتبار عنصرين مهمّين هما وقت التنفيذ والتقنية المستخدمة.

وأبلغ سميث «الوسط» رداً على استفسار بشأن الخطة أن الفريق أكمل الخطة «ولكن لم أقبلها وتمت إعادتها، لأني أشعر بأنه يمكننا العمل أفضل. تم تدوير الخطة للتنقيح، وستكتمل في منتصف أغسطس 2012؛ إذ إن هناك فرصاً يمكن الاستفادة منها».

وأضاف «تم طلب تغيير بعض الأمور فنية في الخطة الرئيسة مثل إعادة التفكير في تحديد الأوقات، والتقنية التي سيتم استخدامها؛ إذ إننا أدخلنا تفكيراً جديداً للنظر في العمل الذي ستقوم به بابكو لتنفيذ المشروعات». لكن سميث لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.

وكان من المفترض أن يتم اتخاذ قرار بشأن خيارات الخطة الرئيسة لتطوير مصفاة النفط، التي تم رصد نحو 6 مليارات دولار لتحديثها، في ظل آمال بمزيد من الاكتشافات النفطية، وزيادة الطاقة الإنتاجية الحالية، المتوقع أن تبلغ أكثر من 50 ألف برميل يومياً في نهاية العام 2012.

وستوضح الخطة، عند اكتمالها، نحو أربعة خيارات متاحة للشركة لتطوير وتحديث مصفاة النفط الوحيدة، التي بنيت في العام 1936، وتنتج نحو 260 ألف برميل يومياً من المنتجات المكررة عالية الجودة.

وأفاد سميث أن الخطة الرئيسة يشرف عليها فريق من «بابكو»، وهي «مختلفة تماماً عن خطة أخرى لتنفيذ خط أنابيب جديد» لنقل النفط الخام من المملكة العربية السعودية إلى مصفاة النفط، والتي لاتزال في مرحلة التصاميم (Front Engineering)،

وسيتم تعيين المقاول الرئيس (EPC) لبناء الخط في نهاية العام 2012.

وكان سميث قد ذكر أن من ضمن الخطة الرئيسة (Master Plan) لتطوير وتحديث مصفاة النفط النظر في إمكانية تأسيس شركة مشتركة لتسويق المنتجات المكرّرة مع شركة تسويق عالمية، وخصوصاً أن المصفاة ستضاعف إنتاجها بعد الانتهاء من التحديث الذي يكلف نحو 6 مليارات دولار.

وتطوير مصفاة النفط هو أكبر مشروع يتم تنفيذه تاريخ البحرين، ولذلك «سيأخذ وقتاً لكي يكون المشروع صحيحاً، ودراسة الجدوى والنظر في الخيارات ستستمر هذا العام، وسيتم في الربع الأول من العام 2013 تعيين شركة للتصاميم الهندسية.

وتنتج البحرين، وهي مملكة صغيرة مصدّرة للنفط، نحو 45 ألف برميل يوميّاً من حقولها البرية، وتتسلم كذلك نحو 150 ألف برميل يوميّاً من حقل أبوسعفة المشترك مع السعودية. كما تستورد نحو 200 ألف برميل من النفط الخام السعودي لتكريره في المصفاة.

ورد على سؤال بشأن المنتجات فأوضح سميث أن المصفاة الجديدة قد تنتج منتجات مختلفة، وأنها ستكون عالية الجودة وذات قيمة مضافة. ويتم تسويق المنتجات في دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

ومن ضمن المنتجات الحالية النفثا، ووقود الطائرات، والديزل والكيروسين و»فيول أويل»، الذي يستخدم غالباً لتشغيل محطات الطاقة والسفن. أما المنتجات الجديدة التي ستنتجها المصفاة بعد التحديث فسيكون فحم الكوك (Coke)، والذي سيتم بيعه إلى شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، التي تقوم بشراء الفحم من الخارج.

وقد بدأت «بابكو» مسعى للحصول على تمويل يصل إلى 6 مليارات دولار لتحديث المصفاة الحالية بحيث يتم تحويلها إلى مصفاة جديدة عن طريق تغيير معظم وحدات الإنتاج والوحدات المساندة لها في مشروع يستغرق 6 سنوات. وكان سميث قد أفاد بأن أحد الخيارات المطروحة هو الحصول على شريك في المشروع بهدف المساعدة على تقديم التمويلات اللازمة، وجلب التكنولوجيا والمساهمة في إيجاد سوق للمنتجات التي ستنتجها المصفاة المقرر أن يكتمل تطويرها في العام 2018.



شارك:

أضف تعليق